لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

12

في رحاب أهل البيت ( ع )

الشفيع مقبولًا لدى المشفّع ، فكيف تكون الأصنام شفيعاً عند الله ؟ ثمّ إن الشفيع ليس له قدرة مستقلة عن الله سبحانه ، وبالتالي لا يمكن افتراض أن يكون مؤثراً فيه ، ولذا فهذه ليست شفاعة أصلًا وإنما ركام من الخيالات والأوهام . وفي ردّها ، قال القرآن الكريم : ( واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون ) 2 ، وأوضح من ذلك قوله تعالى : ( ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ) 3 ، وقوله تعالى : ( قل لله الشفاعة جميعاً له ملك السماوات والأرض ) 4 فكلام المشركين عن الشفاعة والشفعاء بلا أساس ولا مستند ، لأن الشفاعة رحمة يفيضها الله على عباده عبر وسائط يختارها ويعينها بنفسه ، والرحمة لا تدرك المشركين ، والشفعاء وسائط يعينهم الله ولا يختارهم المشركون ، والشفيع واسطة في انتقال الرحمة وليس سبباً فيها ، ولأجل هذه الخصائص بطلت الشفاعة الشركية .

--> ( 2 ) البقرة : 48 ( 3 ) الانعام : 51 ( 4 ) الزمر / 44 ،